الشيخ الأصفهاني

342

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )

والتحقيق : بناء على ما قدمنا - من عدم تقيد المصلحة الواقعية في مقام تأثيرها في إنشاء الوجوب والحرمة ، لئلا يلزم التصويب المجمع على بطلانه - إنه لا موجب للالتزام بكون الحكم الغير اللزومي عن اقتضاء لعدم مرتبة الفوق ، بل المصلحة الواقعية على تأثيرها الواقعي ، الغير المنافي للحكم المجعول على طبق المؤدى لعدم فعلية الواقع بعثا أو زجرا ، حتى ينافي بعثا آخر وزجرا ، أو استحبابا فعليا أو ترخيصا فعليا . وعليه : فالاستحباب المجعول على طبق المؤدى - كسائر موارد الاستحباب - استحباب ليس في مورد ما يقتضي الوقوف على حده ، حتى يزاحم المقتضي للترقي من ذلك الحد ، بقيام إمارة أخرى على وجوبه مثلا . ومثله الكلام في الإباحة المجعولة عل طبق المؤدى حيث لا موجب لان تكون عن اقتضاء للوقوف على الإباحة فتدبر . قوله : لو كان قضية الاعتبار هو لزوم البناء والالتزام . . . الخ . الحجية : إما بمعنى تنجيز الواقع ، أو جعل الحكم المماثل بعنوان ايصال الواقع بعنوان آخر - بناء على الطريقية - وجعل الحكم المماثل للمؤدى على أي تقدير - بناء على السببية - وأما بمعنى لزوم الالتزام : فتارة - يجب الالتزام بواقع المؤدى - بناء على الطريقية - وأخرى - يجب الالتزام بالمؤدى على اي تقدير - بناء على السببية - وعليه فالمصلحة في الالتزام بمؤدى كل واحد من الخبرين - بناء على الموضوعية - وحيث لا يمكن الالتزام الجدي بالضدين أو المتناقضين - مع وجدان كل من الالتزامين للمصلحة اللزومية ، مع عدم الأهمية فلذا يحكم - العقل بالتخيير بين الالتزامين الواجبين بذاتهما . وأما ما أفاده - قدس سره - من أن باب التعارض من باب التزاحم مطلقا ، فلا يراد منه الاطلاق من حيث الطريقية والموضوعية ، إذ لا يجب الالتزام بمؤدى الخبرين على الأولى ، للعلم بكذب أحدهما ، بل يراد منه الاطلاق من حيث كون الاستحباب - مثلا - عن اقتضاء لحده العدمي ، أم لا ، وذلك لان المدلول ، وإن كان